أحمد بن محمد البلدي

101

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

وأربعين يوما ومنه في مائتين وسبعين يوما ومنه ما يولد في ثلاثمائة يوم أكثره إذا حدد ذلك على حساب الشهور وان الشهور تكون ثلاثين يوما فاما على التحقيق والعلل الصحيحة الموجبة له وان ذلك يعلم من مسير الشمس وحركاتها ومن ادوار الأربعين كما سيتبين ذلك فيما بعد وعلى أنه يحسب كل شهر تسعة وعشرين ونصف بالتقريب . فاما هذا فهو قول القدماء من الأطباء فيه ومنه اليوم السابع ينشأ من وسطه أصل وعرق ملقية عند فم العرق التي يجري منها دم الحيض إلى فم الرحم ليجتذب من تلك الأفواه ما يحتاج اليه من دم الحيض ليكون به اغتذاؤه ونموه وتصوره وتمام خلقته كما تلقى الغروس المغروسة في الأرض عرقا تجتذب بها الرطوبة من الأرض ليغتذى بها وينمو بها ويكمل خلقتها [ 25 ] بها وبهذا الأصل هو السرة بالسرة . يتغذى بها الجنين فيها يتنفس منذ ابتداء تكونه وإلى حين ولادته ومنها يقوى ويتربى . وحركة كل جنين تكون في ضعفي المدة التي كان فيها تصوره وتميز أعضاءه وولادته تكون فيما بعد وفي الشهر الثاني يبتدي يتكون على الجنين حجاب اخر وغشاءان وفي الشهر الثالث يتغشاه الجلد ويعلو سائر أعضائه وتحلله . وفي هذا الشهر الثالث يعلوه أيضا حجاب اخر وحجاب ثالث وهذه الأغشية الثلاثة هي المشيمة التي فيها الجنين ملفوف واحدها يكون عند ابتداء الجبلة والتكون كما بينا ذلك فيما مضى والثاني فمن الفضلات التي تحدث في الشهر الثاني عند تصور الجنين وتميز أعضائه ونشئها وهذا الغشاء يغشي الأول والثالث يتكون عن الفضلات التي تحدث في الشهر الثالث عند تغشي الجسم بالجلد . وقد ذكر دير قيس الحكيم ان من بعد الأسبوع الثالث يظهر في الجسم الحمى يشبه بخيوط كالعصب ويوجد فيه نبض في القلب وقال إنه عند ذلك يظهر فيه رسم الفقار في صفايق مخاطي رؤوسهم قحف الرأس وإلى تمام